عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

287

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله : إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ وذلك يوم بدر ، على الصحيح . وقال الضحاك ومقاتل « 1 » : يوم أحد « 2 » . فعلى الأول : « إذ » ظرف ل " نصركم " ، وعلى الثاني : هو بدل ثاني من « إِذْ غَدَوْتَ » . فإن قيل : القصة - على هذا القول الصحيح - واحدة ، فكيف قال هاهنا : بِثَلاثَةِ آلافٍ ، بِخَمْسَةِ آلافٍ ؟ وقال في الأنفال في قصة بدر أيضا : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ [ الأنفال : 9 ] ؟ . قلت : قال قتادة : أمدّهم اللّه بألف ، ثم صاروا ثلاثة آلاف ، ثم صاروا خمسة آلاف . فإن قيل : كيف ساغ لهذين العالمين أن يقولا : كان ذلك يوم أحد ، والآية قد

--> ( 1 ) تفسير مقاتل ( 1 / 190 ) . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 451 ) .